هاوار عفرين ابو الوليد


هاوار عفرين ابو الوليد

مرحبا و أغــلى ســهلا يا (زائر) .. عدد مساهماتك و مـشــاركـاتـك3


نساء تحدث عنهن القرآن الكريم زليخـا امـرأة العـزيز

شاطر
avatar
afrinoo
عــضــو من نــجـوم الــمــنتدى
عــضــو من نــجـوم الــمــنتدى

عــدد الـــمــســاهـمات عــدد الـــمــســاهـمات : 226

default نساء تحدث عنهن القرآن الكريم زليخـا امـرأة العـزيز

مُساهمة من طرف afrinoo في الإثنين 21 نوفمبر - 11:42

حديث القرآن الكريم في الآيات التي سنذكرها بعد قليل‏,‏ عن امرأة وصفها القرآن الكريم بأنها امرأة عزيز مصر‏,‏ في عهد أحد ملوك مصر منذ آلاف السنين‏,‏ وسماها بعض المفسرين‏:‏ زليخا أو راعيل‏.‏ وقد عاشت تلك المرأة فترة من الزمان مع يوسف ـ عليه السلام ـ الذي وصفه القرآن الكريم بالصديق‏,‏ ووصفه الرسول ـ صلي الله عليه وسلم ـ بأنه الكريم بن الكريم بن الكريم يوسف بن يعقوب بن اسحاق بن ابراهيم وقد قص علينا القرآن الكريم أن يوسف ـ عليه السلام ـ حسده أخوته علي محبة أبيهم له‏,‏ وقالوا‏:‏ ليوسف وأخوه أحب إلي أبينا منا ونحن عصبة‏,‏ إن أبانا لفي ضلال مبين‏.‏ وانتهي أمرهم معه أن ألقوا بيوسف في الجب‏,‏ فانتشله من الجب جماعة من المسافرين‏,‏وباعوه بثمن بخس دراهم معدودة وكانوا فيه من الزاهدين‏.‏ تبدأ قصة هذه المرأة مع يوسف ـ عليه السلام ـ بعد أن ثبت أن الذي اشتري يوسف بدراهم معدودة هو زوجها بدليل قوله ـ تعالي ـ‏‏ وشروه بثمن بخس دراهم معدودة وكانوا فيه من الزاهدين‏.‏ وقال الذي اشتراه من مصر لامرأته أكرمي مثواه عسي أن ينفعنا أو نتخذه ولدا‏,‏ وكذلك مكنا ليوسف في الأرض‏,‏ ولنعلمه من تأويل الأحاديث‏,‏ والله غالب علي أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون‏.‏ ولما بلغ أشده آتيناه حكما وعلما وكذلك نجزي المحسنين‏)(‏ سورة يوسف‏:‏ الآيات‏20‏ ـ‏22).‏ لفظ شروه هنا بمعني باعوه‏.‏والبخس‏:‏ النقص‏.‏ يقال‏:‏ بخس فلان فلانا حقه‏,‏ إذا نقصه وباعه‏.‏ والمعني‏:‏ أن هؤلاء المسافرين بعد أن أخذوا يوسف ليجعلوه عرضا من عروض تجارتهم‏,‏ باعوه في الأسواق بثمن قليل دراهم معدودة‏.‏ ذكر بعض المفسرين أنها لاتزيد علي عشرين درهما‏.‏ قوله ـ سبحانه ـ‏:‏ وكانوا فيه من الزاهدين‏:‏ بيان لعدم حرصهم علي بقائه معهم‏,‏ إذ أصل الزهد قلة رغبة في الشيء‏.‏ تقول‏:‏ زهدت في هذا الشيء‏,‏ إذا كنت كارها له غير مقبل عليه‏.‏ أي‏:‏ وكان هؤلاء الذين باعوه من الزاهدين في بقائه معهم‏,‏ ومن الراغبين في التخلص منه بأقل ثمن‏,‏ قبل أن يظهر من يطالبهم به‏.‏ وبين ـ سبحانه ـ ما قاله الذي اشتراه لامرأته فقال‏:‏ وقال الذي اشتراه من مصر لامرأته أكرمي مثواه عسي أن ينفعنا أو نتخذه ولدا‏..‏ أما الذي اشتري يوسف ـ عليه السلام ـ قال بعض المفسرين إنه كان كبير وزراء مصر في ذلك الزمان‏,‏ وقيل إنه كان من كبار حاشية ملك مصر في ذلك الوقت‏..‏ وقد وصفه القرآن بالعزيز كما سيأتي ذلك في قوله تعالي ـ قالت امرأة العزيز الآن حصحص الحق‏.‏ وكما في قوله ـ تعالي ـ وقال نسوة في المدينة امرأة العزيز تراود فتاها عن نفسه ولفظ مثواه مأخوذ من المثوي بمعني مكان لإقامة الاستقرار ومنه قوله ـ تعالي ـ وما كنت ثاويا في أهل مدين‏..‏ أي‏:‏ وما كنت مقيما في أهل مدين والمعني‏:‏ وقال الرجل الذي يشغل منصبا كبيرا في مصر في ذلك الزمان‏,‏ قال لامرأته‏:‏ أحسني معاملة هذا الغلام الذي اشتريناه‏,‏ واجعلي محل إقامته كريما‏,‏ وأنزليه منزلا حسنا مرضيا‏.‏ وقوله تعالي‏:‏ عسي أن ينفعنا أو نتخذه ولدا بيان لسبب أمر هذا الرجل لامرأته بإكرام يوسف عليه السلام أي عسي هذا الغلام أن ينفعنا في قضاء مصالحنا‏,‏ وفي مختلف شئوننا‏,‏ أو نتبناه فيكون منا بمنزلة الولد فإني أري فيه علامات الرشد والنجابة‏,‏ وإمارات الأدب وحسن الخلق‏.‏ وهذه الجملة الكريمة وهي قوله ـ تعالي ـ أو نتخذه ولدا
تشير إلي أنهما لم يكن لهما اولاد ثم بين ـ سبحانه ـ جانبا من مظاهر فضله وكرمه علي يوسف ـ عليه السلام ـ فقال‏:‏ وكذلك مكنا ليوسف في الارض ولنعلمه من تأويل الأحاديث‏,‏ والله غالب علي أمره ولكن اكثر الناس لايعلمون أي‏:‏ ومثل ذلك التمكين البديع الدال علي وحدانيتنا وقدرتنا ورعايتنا ليوسف‏,‏ مكنا له في أرض مدين حتي صار من أهل الأمر والنهي فيها‏.‏ وفعلنا ذلك التمكين له لنعلمه من تأويل الأحاديث‏,‏ بأن نهبه من صدق اليقين‏,‏ واستنارة العقل مايجعله يدرك معني الكلام إدراكا سليما‏,‏ ويفسر الرؤي والأحلام تفسيرا صحيحا‏,‏ والله تعالي متمم ماقدره وأراده‏,‏ لايمنعه من ذلك مانع ولا ينازعه عنه منازع‏,‏ ولكن أكثر الناس لايعلمون ذلك حق العلم‏,‏ فيما يأتون ويذرون من أقوال وأفعال‏,‏ ولكن أكثر الناس لا يعلمون هذه الحقائق حق العلم‏,‏ وإنما القلة منهم هم الذين يعلمون ذلك‏,‏ ثم بين ـ سبحانه ـ نعمة أخري من النعم التي أنعم بها علي نبيه يوسف ـ عليه السلام ـ فقال‏:‏ ولما بلغ أشده آتيناه حكما وعلما وكذلك نجزي المحسنين والمعني‏:‏ وحين بلغ يوسف ـ عليه السلام ـ منتهي قوته في شبابه‏,‏ منحناه من لدنا ومن فضلنا حكمة وإصابة وسدادا في القول وفي العمل‏,‏ ومنحناه كذلك علما وفقها في الدين‏,‏ وفهما لشئون دنياه‏.. ومثل هذا العطاء والجزاء الحسن نعطي ونجازي الذين يحسنون أداء مايكلفهم خالقهم به من عبادات ومن أقوال وأفعال‏,‏ وتلك هي سنة الله ـ تعالي ـ التي لاتتخلف ولا تتبدل‏.‏





[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

    الوقت/التاريخ الآن هو السبت 20 يناير - 14:31